كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٣٥الزكاة
135
249 تعجيل الصدقة قبل وقتها:
قال بعضهم: لا يجوز ذلك، كما لا يجوز تعجيل الصلاة قبل الوقت. وقال آخرون: بجواز ذلك إن لم يبق في السنة إلا شهر، أو شهران لعلة الحاجة إن رآها في الفقراء. وفي الأثر: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عمر بن الخطابه لقبض
الزكاة، فأتى العباس عم النبي يطلب الزكاة، فمنعها، فأتى عمر إلى النبي، وقال: إن عمك منع زكاة ماله فقال: يا أبا حفص إن عمي لم يمنع زكاة ماله إنما احتجنا فعجلنا زكاة عامين لعام». فهذا الحديث يدل على جواز أكثر من الشهر والشهرين. (ج 200/ 2)
250 زكاة العروض:
الله -
زكاة العروض التي يقصد بها التجارة ثابتة عند علمائنا ـ رحمهم لأنه مال مقصود به النماء، والزيادة، فأشبه الحرث، والماشية، والذهب، والفضة، لكنهم اختلفوا كيف يزكي؟ قال بعضهم: يزكي على ما جعل فيها من الذهب والفضة، وقال بعض: يزكي على قيمتها ما لم تنقص عما جعل فيها، فإذا انتقصت زكاها على ما جعل فيها، وقال بعض: يزكي على قيمتها زادت على ما جعل فيها، أو نقصت. (ج 203/ 2)
251 زكاة المقارض:
قال بعضهم: ليس عليه من الزكاة شيء، وإن كان الربح في المال حتى يعلم ما يصح له، وهذا فيما يوجبه النظر على قول من قال: لا يعطي إلا ما جعل في التجارة والمقارض لم يجعل فيها شيئًا، وعلى مذهب القيمة أينما كان في المال الربح، قومه، فإن كان في سهمه من الربح عشرون دينارًا؛ فليأخذ الوقت فإن حال الحول؛ فليؤد من نفسه، ولا يؤد من مال القراض. (ج 206/ 2)