كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠140
كتاب «الإيضاح»
وعن بعضهم: أن من لم يكن له مال يكفيه، ويكفي عياله نفقتهم وكسوتهم ومؤنتهم إلى الحول، فهو فقير يعطى الصدقة، وقال قوم: الغني هو مالك النصاب وهم الذين سماهم الرسول أغنياء؛ لقوله: «أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردها على فقرائكم». (ج 233/ 2، 234)
259 الزكاة للأقارب
فلا
بأس
لا يجوز له أن يعطي زكاة ماله لأبيه، ولا لأمه؛ لأنهما يدركان عليه نفقتهما إذا احتاجا، وماله لهما إذا احتاجا وإن كانت أمه تحت زوج عليه أن يعطيها من زكاته على قول بعضهم؛ لأنه لم ترجع إليه نفقتها، وكذلك لا يعطيها لزوجته لما ذكرنا من النفقة، وكذلك أولاده الأطفال لا يعطيهم، وأما أولاده البلغ؛ فلا بأس عليه أن يعطيهم وقال بعضهم: حتى يجوزهم عن نفسه، وكذلك بناته البالغات فلا يعطيهن حتى يجوزهن عن نفسه في قول بعضهم، وحيازتهن إذا زوجهن وجلبهن، أزواجهن طفلات كن أو بالغات وتعطي المرأة الزكاة لزوجها إذا كان فقيرًا كما بلغنا عن امرأة عبد الله بن مسعود حين سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأجاز لها ذلك، فقال لها: ضعيه فيه، وفي بنيه فهم لها موضع فعلى هذا أيضًا تعطي المرأة لأولادها وإن كان أبوهم حيا. وإن كانوا أطفالا؛ أعطتهم بالخليفة، ويعطي لبني بنيه الأطفال ولجده وجدته، ويعطيها لمواليه الأطفال بالخليفة إذا أعتقهم لوجه الله، ولا يعطيهم إذا أعتقهم للكفارة؛ لأن عليه نفقتهم حتى يبلغوا؛ إن أعتقهم عن الذين، وبالجملة: أنه جائز أن يعطيها لجميع أرحامه إلا من يدرك عليه نفقته مثل الوالدين، والولد. (ج 234/ 2، 235)
260 صفة الفقير الذي لا يجوز له أخذ الزكاة:
ذكر في بعض كتب أصحابنا: ولا تدفع الزكاة إلا لمن يعلم: أنه لا يتقوى بها على معصية الله، وأكثر قول المسلمين: أنها تدفع للمستحق لها من أهل