كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٤١الزكاة
141
دعوة المسلمين. ومنهم من يقول: إنها تدفع إلى الفقراء ما لم يعلم منهم خلاف للمسلمين في دينهم. وقال قوم: إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة دفع ثلث الزكاة إلى الفقراء من أهل البلد، وأخذ الإمام الثلثين، وهو الناظر في
ذلك. (ج 236/ 2)
261 العاملون عليها:
هم الذين يجبونها، ولهم فيها حق، ورأيت في بعض الكتب: وروي عن القاسم: أنه لا يجوز أخذ الصدقة لغني أصلا مجاهدا كان أو عاملا، والذين أجازوها للعامل وإن كان غنيًا أجازوها للقضاة ومن في معناهم ممن المنفعة لعامة المسلمين، قال: وسبب اختلافهم: هل أصل العلة في إيجاب الصدقة للأصناف المذكورين الحاجة فقط، أم الحاجة، والمنفعة العامة؟
بهم
(ج 237/ 2)
262 {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
ذكر في أثر أصحابنا عن الإمام أفلح: فهم قوم كانوا يتألفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للإسلام، منهم من لم يكن أسلم فتألفه بذلك حتى يسلم، ومنهم من كان أسلم ولم تكن له نية في الجهاد والذب عن الإسلام، فيتألفهم لتصح نياتهم وليعينوا الإسلام، ولهم عناء، وجزاء، وقوة، وليست لهم خشية ولا رغبة في الإسلام، وقد أعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاهم أبو بكر، ومنعهم عمر بن الخطاب، وقد جاؤوا يسألونه حقهم، فقال لهم: لا حق لكم، ذلك؛ إذ كان الإسلام حقيًا، وأما اليوم؛ فقد بزل، فمن رضي فله الرضا، فله السخط، وفي أثر أصحابنا: فهو اليوم سهم ساقط ما دام الإسلام عنهم قويا، وعنهم غنيًّا، إلا أن ينزل قوم في الإسلام بمنزلة خافوا عليه الضعف، فيتألفوا من نزل بمنزلة ما ذكرنا، فليحرزوا الإسلام من شره، ويجروا إلى الإسلام نفعه (ج 238/ 2)
ومن
سخط؛