كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٤٣الزكاة
143
عقالًا
برأي نفسه لم تجزه، ألا ترى إلى قول أبي بكر: «والله لو منعوا مني مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقاتلتهم عليه حتى ألحق بالله».
(ج 241/ 2)
أترى أن أبا بكر قاتل أهل الردة على شيء لم يجب عليهم فعله، كلا؛ لم يقاتلهم إلا على الواجب. (ج 241/ 2)
وقيل: يأخذ الإمام الثلثين، ويفرق على الفقراء الثلث. وقيل: النصف، يفرق على كل بلد نصف زكاته على فقراء أهله ولو كانوا من أهل الكبائر، أو من أهل الخلاف وفي سيرة الإمام أفلح بن عبد الوهاب له قال بعد كلام في أمر الصدقة لمن يستحقها: فكانوا يأتون بها إلى نبي الله حيث كانوا من هاجر، ومن لم يهاجر، وكان الحق مفترضا عليهم في أموالهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر عماله أن يأخذوا منهم النصف، ويفرقوا النصف في فقرائهم، وذلك لأن السهام ثمانية، فأربعة منهم يحضرون قسمها لا محالة وهم: الفقراء والمساكين والرقاب والغارمون، فهم يفرق فيهم النصف، وأما الأربعة السهام؛ فهو يلي أخذها، وأداءها إلى أهلها، فأولها سهم العاملين، ثم سهم المؤلفة، ثم سهم سبيل الله، ثم سهم ابن السبيل، وذلك: أن ابن السبيل إذا أتى لم يجد ملجأ إلا إلى الإمام، وإليه يأتي، وعنده يجد حقه، وبذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر عماله.
(ج 241/ 2، 242)
268 حد كل صنف:
ليس في ذلك حد ينتهى إليه دون حسن النظر والاجتهاد من أهل الصلاح، وقسمتها بالنظر والاجتهاد ولا تبعث هدية ولا تخبأ لغائب، ولكن يفضل الشيخ الكبير والعجوز، وذو الفضل في الإسلام، وذو العيال، وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خير الصدقة ما أبقت غنى». (ج 243/ 2)