كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٥٠150
كتاب «الإيضاح»
واختلفوا في غير المطعوم والمشروب مثل الحصى والحديد وغير ذلك مما لا يؤكل. (ج 280/ 2)
قال بعضهم: حكم هذا حكم المطعوم، والمشروب قياسًا عليه؛ وقال آخرون بخلاف ذلك، وأن هذا لا يفطر، والقول الأول أصح؛ لأن المقصود من الصوم الإمساك عما يؤدي إلى الجوف، سواء كان مغذيا أو غير مغذ وكذلك الدموع، والمخاط، والريق بعدما بان من فيه على هذا الحال. (ج 280/ 2) ومن المفطرات أيضا: الجماع، بدليل قوله تعالى: {فَالْتَنَ بَشِرُوهُنَّ [البقرة: 187]، وكذلك أيضا: المتعمد لإنزال النطفة حكمه حكم الجماع، مثل من عبث بذكره متعمدا لإنزال النطفة، فعليه البدل والكفارة، وفي خفض أبي صفرة: «من أنعظ ذكره حتى أنزل المني من غير أن يمسه نهارًا في شهر رمضان؛ فعليه بدل ذلك اليوم وقال أبو عبد الله: لا بدل عليه إذا لم يعالج ذكره، ولم يرده، كذا ذكره ابن جعفر رحم الله، أو أدام النظر إلى فرج حتى أمنى، أو مسه، فأمنى، وكذلك من ترك الغسل من الجنابة حتى أصبح فهو مفطر، لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أصبح جنبًا؛ أصبح مفطرا». (ج 281/ 2، 282)
286 من قبل امرأته وهو صائم
قال بعضهم: أفطر، وقال آخرون: لم يفطر. وحجتهم ما روي عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم»، ولعل حجة الباقين قول: شة: «ولكنه صلى الله عليه وسلم أملككم لأربه»؛ وقد روى بعض مخالفينا في ذ حديثًا: سئل النبي عن القبلة للصائم، فقال: أفطرا جميعًا»، والنظر يوجب أنها مكروهة؛ لأنها من دواعي الجماع. (ج 282/ 2)
عندي
287 الكذب المتعمد عليه:
اختلف أصحابنا: قال بعض: لا ينقض الصوم، وقال بعض: ينقض،
والدليل على أنه ينقض ما روي من طريق أنس: أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: