كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

152

كتاب «الإيضاح»

290 النية في الصوم:

:-

اختلفوا في النية: هل هي شرط في صحة هذه العبادة أم لا؟ أعني: عبادة الصوم، قال بعضهم ـ وهو الأصح: لا يجوز صوم نفل، ولا فرض، ولا كفارة إلا بتبييت النية من الليل؛ لما روي أنه قال: «لا صوم لمن لم يبيت الصيام من الليل، وهذا عموم يشتمل على كل صوم. (ج 285/ 2)

:

291 وقت النية للصوم:

عند أصحابنا: أن الوقت في ذلك قبل طلوع الفجر؛ لقوله: «لا صوم لمن لم يبيت الصيام من الليل». (ج 286/ 2)

وقال بعض مخالفينا: تجزئ النية بعد الفجر في النافلة ولا تجزئ في الفرض، وهذا القول مذكور عن الشافعي، واحتج في ذلك بحديث معاوية: أنه قال على المنبر: يا أهل المدينة! أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هذا اليوم يوم عاشوراء ولم يكتب الله علينا صيامه، وأنا صائم، فمن شاء منكم؛ فليصم، ومن شاء فليفطر». (ج 286/ 2)

كيفية النية: يقول في ذلك قبل الفجر: غدًا ـ إن شاء الله ـ أصبح صائمًا

الفريضة من شهر رمضان طاعة الله من طلوع الفجر إلى الليل. (ج 287/ 2)

وقال أبو حنيفة: يجزئه أن ينوي الصوم هكذا مطلقًا، وإن نوى فيه غير رمضان أجزاً، وانقلب إلى صيام رمضان إلا أن يكون مسافرا؛ لأن المسافر لم عليه صوم رمضان وجوبًا معينا، ولم يفرق صاحباه بين المسافر والحاضر في ذلك، وقالوا كل صوم نوي في رمضان انقلب إلى رمضان قياسًا على

يجب

الحج. (ج 287/ 2)

واختلفوا: هل يجزئ رمضان كله نية واحدة أم لكل يوم نية؟ فمن قال:

رمضان كله فريضة واحدة؛ قال: تجزئه نية واحدة من أول الشهر. (ج 288/ 2)