كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

154

كتاب «الإيضاح»

293 أحكام المريض والمسافر

أما المريض والمسافر فجائز لهما الإفطار، بدليل قوله وعل: ﴿فَمَن كَان مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة: 184] يعني: إن أكل، وهو الذي يعرف بلحن الخطاب عند أرباب هذا الشأن. (ج 292/ 2)

متى يفطر المسافر إذا سافر سفرًا نائيًا. قال بعضهم: حتى ينتهي إلى الحد الذي يجوز له فيه الإفطار، وهو مجاوزة ثلاثة أيام، أو خروجه من الحوزة إذا جاوز ستة أميال. (ج 294/ 2)

وقال آخرون: إذا برز من منزله للسفر النائي، وتعدى الفرسخين قصر الصلاة، وجاز له الإفطار. وهذا الاختلاف منهم يمكن أن يكون سببه: هل أباح الله تعالى الإفطار للمسافر لئلا تلحقه مضرة في سفره من أجل الصوم، كما روي: «أنه أمر أصحابه في بعض أسفاره بالإفطار، فقال: تقووا لعدوكم، والفطر أقوى لكم»؟ أو يكون إنما أباح الله تعالى لأجل المشقة التي تلحقه في السفر النائي، ولا يفطر حتى يكون في الحد الذي تلحقه فيه. (ج 294/ 2، 295)

294 قضاء المريض والمسافر ما أفطر في رمضان: شرط القضاء أن يكون متتابعا على صفة الأداء، سواء أفطر متتابعا أو غير متتابع إذا كان الشهر واحدًا وأصل ذلك الصلاة والحج، وإن اضطر في صوم القضاء فأكل أو شرب بجوع، أو عطش، أو إكراه، فسد ما مضى من صومه.

(ج 302/ 2)

وإن حضره الموت وعليه قضاء رمضان وضيع مقدار ما يصومه فيه فإن أصحابنا اختلفوا في ذلك؛ قال بعضهم: يصوم عند الورثة بأمره، والحجة معهم: ما روي عنه: «أنه أمر امرأة أن تصوم عن أختها قد ماتت وعليها

الصيام». (ج 303/ 2)