كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

وم

155

وما روي في خبر آخر عنه: أنه قال: «أدوا عنهم الصوم، والنذر»،

يعني: الموتى. (ج 303/ 2)

وقال آخرون: لا يصوم أحد عن أحد، كما لا يصلي أحد عن أحد، ولا يتوضأ أحد عن أحد، ولكن يطعمون عنه إذا أوصى الميت بالإطعام فليطعموه أو لا يصوموا جميعًا، وإن أوصى بالصوم وأراد بعض الورثة الصوم وأراد بعض الإطعام، فإنهم يصومون جميعًا أو يطعمون جميعا، ولا يصوم بعض، ويطعم، بعض، وإن أرادوا الصوم؛ فإنهم يصومون جميعا، ولا يصوم بعض، ويطعم، بعض، وإن أرادوا الصوم فإنهم يصومون كما ورثوا ماله، ولا يصوم واحد منهم شطرًا من يوم، ولكن يصومه الأول، أو الآخر؛ لأن هذا صوم واحد لا يتخلله الإفطار، وكذلك أيضا لا يصومون جميعا، ولكن يصومون واحدا بعد واحد، وكما لزم وارثهم. (ج 303/ 2)

295 الذي تلزمه الكفارة دون القضاء:

الأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ، فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]، اختلف الناس في تفسير هذه الآية؛ قال بعضهم: الآية منسوخة نسختها آية الصوم، وقال آخرون: ليست بمنسوخة وحكمها باق، وبهذا القول يقول أصحابنا. وفسر بعض المفسرين وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} أي: على الذين لا يطيقونه، وهذا معروف في لغة العرب، وقال بعضهم: معنى الآية: وعلى الذين كانوا يطيقونه ثم عجزوا عنه، وهو الشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة فعجزا عن الصوم، فعليهما أن يطعما على ما مضى، وكذلك المريض الذي لا يرجى برؤه ملحق بالشيخ الكبير في قول بعضهم، وفي الأثر: قال أبو سفيان رحم الله: إن عجوزًا أكبرت على عهد جابر بن زيد، فقال له ولداها: إنها عجزت عن شهر رمضان فقال لهما جابر: صوما عنها، فتنافسا في فرغب كل واحد منهما أن يصوم عن والدته، فصام عنها الأكبر منهما، ثم بقيت إلى حول سنة، فأتيا جابرًا، فقال لهما: أو حية بعد؟ فقالا:: نعم،

هي

ذلك،

فقال