كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
كتاب «الإيضاح»
الحج
310 حكم الحج:
الحج واجب بشروطه بإجماع الأمة، والكتاب والسنة. (ج 337/ 2)
أما الكتاب: فقوله رحل: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سبيلا﴾ [آل عمران: 97]، وقوله: ﴿وَأَتِمُوا الْحَجَ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]، ففي هذه الآية دليل على وجوب الحج والعمرة جميعًا. (ج 337/ 2)
وأما الدليل من السُّنَّة على وجوب الحج: فما روي: أنه قال له في الحديث المشهور: «بني الإسلام على خمس على أن يوحد الله تعالى، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان وحج بيت الله الحرام من استطاع
إليه سبيلا». (ج 337/ 2، 338)
311 شروط الوجوب:
منها الاستطاعة؛ لقوله تعالى: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] واختلف المسلمون في الاستطاعة ما هي؟ قال قوم: من وجد زادا، وراحلة؛ فقد وجب عليه الحج والدليل على هذا القول: ما روي: أنه قال: الاستطاعة: زاد وراحلة». (ج 338/ 2)
وقال آخرون: الاستطاعة: مال و احتمال وقال آخرون: الاستطاعة: صحة البدن، وذلك مع الوجود لذلك. وسبب اختلافهم: هو سبب اختلافهم فيما يدل عليه اسم الاستطاعة، ولذلك اختلفوا. (ج 338/ 2)
ومن شروطه أيضا: البلوغ، وقد اختلفوا في ذلك، قال بعضهم: حج
:
الصبي جائز وحجتهم ما روي من طريق ابن عباس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بامرأة في محفة، فقيل لها: هذا رسول الله فرفعت بعضد صبي معها، فقالت: يا رسول الله! ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر». (ج 341/ 2، 342)