كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

163

312 شروط صحة الحج:

الإسلام؛ لأن حج المشرك غير صحيح بشركه، ولو كان مأمورا به حال شركه، كما لا تصح عبادته ما دام في شركه، وليس في أن لا تصح منه عبادة ما دام في شركه ما يمنعه من خطابه كما قال بعض الناس، ألا ترى أن المصلي قد خوطب بالصلاة ولو كان محدثًا، ولا تصح منه صلاة مع حدث. (ج 342/ 2، 343) ومن شروط الصحة أيضًا: ترك الجماع في الحج، فإن جامع؛ فسد حجه؛ وعليه حجة أخرى من قابل لقوله تعالى: (فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَج} [البقرة: 197]. (ج 343/ 2)

313 هل يحج أحد عن أحد؟

قال بعضهم: لا يحج أحد عن أحد، كما لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد. والمعمول به عند أصحابنا: أن الوصية بالصوم، والحج جائزة دون الصلاة. (ج 344/ 2)

وفي الأثر: أنه يجوز أن يحج على من لا يستطيع الحج من الكبر، والمرض الذي لا يصح منه، ويدل على هذا ما روي من طريق أنس بن مالك، قال: «أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن أمي عجوز كبيرة لا تستطيع الركوب على البعير، وإن ربطتها خفت عليها أن تموت أفأحج عنها؟ قال: نعم». (ج 344/ 2) كذلك أيضا جائز الحج على الميت لما روي: «أن المسلمين قالوا: يا! أنحج عن آبائنا؟ قال: نعم حجوا عنهم، فمضت السُّنَّة بذلك أن

رسول

يحج عن الأموات. (ج 344/ 2)

314 هل يحج أحد عن غيره قبل أن يحج عن نفسه، أم لا؟

قال بعضهم:

روي: «أن النبي

لا

يحج عن غيره حتى يحج عن نفسه، والحجة لهم: ما

6

ملبيا يلبي عن الغير فقال له النبي لي: إن كنت سمع