كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

164

كتاب «الإيضاح»

حجيت عن نفسك، وإلا فحج عن نفسك، ثم حج عن غيرك». وقال آخرون: جائز مع الضرورة على وجه الإجارة؛ وقالوا: قول النبي علي: حج عن نفسك ثم حج عن غيرك، لعلة قد عرف استطاعة الرجل؛ لأنه لا يأمره إلا بالواجب، والدليل على هذا ما روي من طريق ابن عباس الا أنه قال: «يدخل الجنة ثلاثة بالحجة الواحدة إذا كانوا مسلمين الموصي بها، والذي ينفذها عن الميت والخارج بها، وإذا كان الخارج أمينًا، ثم رجع، فقال: قد أديت؛ فإن قوله في هذا مقبول عندهم لأنه أمين. (ج 344/ 2، 345)

315 ما يفعله الإنسان عند خروجه للحج إذا أردت الخروج؛ فاقض ديونك، وتخلص من تبائعك، وكفر أيمانك، وأوف بنذرك، وصل أرحامك، واعتب على من وجد عليك من جيرانك، وإخوانك، ووسع من زادك ليتسع خلقك، وقد أمر الله تعالى بالتزود في قوله: وَتَزَوَّدُوا فَإِن خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197]. (ج 348/ 2)

ولا تماكس في الكراء ولكن ساوم فإن غلى عليك فاتركه، وقد قال الله تعالى: وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجّ} [البقرة: 197] يعني: ولا مراء في الحج. (ج 348/ 2)

وإذا أوقفت راحلتك، وأردت الخروج؛ فصل في منزلك ركعتين وقل: اللهم إنك افترضت الحج، وأمرت به فاجعلني ممن استجاب، واجعلني من وفدك الذين، رضيت وكتبت وسميت. وأخلص النية. واقصد الاحتساب لله تعالى، ثم سلم على أهلك وودعهم، وأظهر لهم الشفقة. (ج 348/ 2)

وإذا ركبت راحلتك؛ فقل كما بلغنا عن الرسول ل يقول، وذلك: أنه بلغنا عن الرسول من طريق ابن عمر: «أنه كان إذا ركب راحلته، وأراد السفر؛ كبر ثلاثا، وقال: سُبْحَانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ، مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13]، اللهم إني أسألك في سفرنا هذا، البر والتقوى، والعمل بما 13]، ترضى، اللهم هون علينا السفر، واطو لنا الأرض، اللهم! أنت الصاحب في