كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٦٥165
السفر، وأنت الخليفة في الأهل، والمال جميعًا، اللهم! اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا»، فينبغي الاقتداء به. (ج 349/ 2)
وإذا سرت فقل: الحمد لله الذي حملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا، سُبْحَنَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبَّنَا لَمُنقَلِبُونَ} [الزخرف: 13، 14]، والحمد لله رب
العالمين. (ج 349/ 2)
فإذا صعدت شرفًا؛ فكبر، وإذا هبطت فسبح، وقد بلغنا من طريق أبي هريرة: «أن رجلاً جاء إلى النبي الله فقال: يا رسول الله! إني أحب سفرًا، فقال صلى الله عليه وسلم له النبي: أوصيك بتقوى الله العظيم والتكبير عند كل شرف، فلما ولى؛ قال النبي: اللهم! اطو له البعد، وهون عليه السفر». (ج 349/ 2)
وإذا نزلت منزلًا؛ فقل: الحمد لله الذي بلغنا سالمين، اللهم ربنا أنزلنا منزلا مباركًا، وأنت خير المنزلين اللهم ارزقنا بركة منزلنا هذا، واصرف عنا شره وبأسه، فإذا قدمتنا من منزل فأبدل لنا ما هو خير منه. (ج 350/ 2)
وينبغي أن يكون اشتغال الحاج في سفره بذكر الحج كما بلغنا عن عائشة قالت: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس يذكر غير الحج». (ج 350/ 2)
316 الإحرام وشروطه
من شروط الإحرام الزمان والمكان (ج 351/ 2)
أما المكان: فهو الذي يسمى مواقيت الحج، فالأصل في هذا ما روي من طريق أبي سعيد الخدري قال: «وقت رسول الله لأهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم ولأهل العراق ذات عرق». (ج 351/ 2)
وأما الزمان: الذي هو شرط في الإحرام بالحج، فالأصل فيه قوله تعالى: