كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٦٧167
18 أنواع نسك الحج:
اعلم أن المحرمين صنفان: إما مفرد، وإما جامع. فالمفرد: أن يفرد
بالحج والجامع: أن يجمع بين الحج والعمرة، وهذا النوع ضربان: إما متمتع وإما قارن. أما المفرد، فهو ما عدا هذين النوعين أعني: المتمتع، والقارن.
(ج 358/ 2)
319 التمتع
النسك الذي هو المعنى بقوله وكل: ﴿فَمَن تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهدي﴾ [البقرة: 196]، وهو نوعان: (ج 358/ 2)
أحدهما: أن يهل الرجل بالعمرة في أشهر الحج من الميقات، ثم يأتي حتى يصل البيت ويطوف بعمرة، ويسعى، ويحلق في تلك الأشهر بعينها، ثم يحل بمكة، ثم ينشئ الحج في ذلك العام بعينه، وفي تلك الأشهر من غير أن ينصرف إلى بلده، إلا ما روي عن الحسن: أنه كان يقول: هو متمتع، وإن عاد إلى بلده، ولم يحج أن عليه هدي المتمتع المنصوص في قوله تعالى: ﴿فَمَن تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي﴾ [البقرة: 196]؛ لأنه كان يقول: عمرة في أشهر الحج متعة. (ج 358/ 2، 359)
في
وإن اعتمر في غير أشهر الحج ثم أقام حتى حج؛ فلا دم عليه، ولو أتمها أشهر الحج؛ لأنه لم يحرم في أشهره (ج 359/ 2)
النوع الثاني: من أحرم بحجة، ثم نقلها إلى عمرة؛ يلزمه الهدي ويكون متمتعًا، وذلك أنه بلغنا عن عائشة لا أنها قالت: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بقين من ذي القعدة ولا نرى إلا أنه الحج. فلما دنونا من مكة؛ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت، وسعى بين والمروة أن يحل». (ج 359/ 2)
الصفا