كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٧٩الأيمان والكفارات
179
342 الأيمان المباحة التي فيها الكفارة على أربعة أقسام: أحدها: أن يحلف الرجل بالله ومثل ذلك والله وبالله، ولا والله، وبلى والله وربي وربك، ورب الكعبة، ورب السموات والأرض، ورب القرآن في كل ما ذكر الله حالفًا به فهو يمين، فإذا حنث لزمته كفارة، وكذلك أيضًا: إن حلف بصفة من صفات الله على هذا المعنى، مثل أن يقول: وعزة) ة الله، وعظمة الله، وقدرة الله. (ج 455/ 2)
الثاني: أن يحلف بالأيمان التي ليست أقسامًا لشيء وإنما تخرج مخرج إلزام الواقع بشروط؛ مثل: من حلف بالحج، أو بالمشي إلى بيت الله الحرام، أو حلف بالصدقة، أو العتق أو الصلاة، أو الصيام، أو الاعتكاف، أو العهد، فإذا حلف بهذا كله وحنث لزمه ما جعل من ذلك على نفسه. وقد روي: أن جابر بن زيد هل كان يقول: من ألزم لنفسه شيئًا ألزمناه له ولكن يكره اليمين بالطلاق والعتاق لما روي في الخبر عن النبي لأنه قال: «الطلاق، والعتاق من أيمان الفساق»، وقد ذكر عن عطاء قال:: من حلف بالمشي، أو الهدي أو هو محرم
بحجة، أو عليه بدنة ثم حنث فلكل واحدة من هذه كفارة يمين. (ج 455/ 2، 456) الثالث: أن يحلف بما يخرجه من الإسلام، مثل أن يقول: إنه مشرك بالله، أو يهودي أو نصراني، أو من ملل، المشركين أو من المنافقين، أو الكافرين بالله أو الظالمين، أو يعبد الشمس، أو الجمجمة، أو يعبد النار أو الشيطان؛ إن فعل، ثم حنث لزمته الكفارة وهي عندهم كفارة مغلظة، وقد ذكر عن الربيع قال: كافر، أو يهودي أو نصراني، فهو يمين، مغلظة، وقد ذكر أبو عبد الله،
قال: هو
: من
محمد بن بركة في كتابه، فقال: وقد فرق أكثر أصحابنا بين كفارة اليمين فيما يحلف به غير الله تعالى والذي يختاره ما دلت عليه الآية: أن كفارة الأيمان كلها
سو
ـواء، سوى كفارة الظهار، فإنه لاحظ للنظر مع وجود النص. (ج 457/ 2)
الرابع: أن يحلف بمكنيات الأيمان، ويرجع ذلك إلى يمينه، مثل: أن يقول في يمينه: أقسمت عليك، أو حلفت، أو معاذ الله، أو أعوذ بالله، أو حاش