كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الأيمان والكفارات

183

الأيمان إلا أن يريد التأكيد، وقال آخرون: عليه كفارة واحدة؛ لأن هذا كله تأكيد، وكذلك إن اختلف اللفظ، واتفق المعنى على هذا الحال، مثل أن يقول: والله رب كل شيء، وخالق كل شيء، لا أفعل كذا وكذا. (ج 494/ 2، 495)

351 كفارة الأيمان التي تخرج مخرج الشرط والإلزام: كفارتها أن يفعل ما ألزم نفسه، ومثل ذلك أن يقول: عليَّ صوم سنة، أو سنتين إن فعلت كذا وكذا، فحنث، فعليه أن يصوم ما ألزم نفسه حين حنث، ويصومه متتابعا، وكذلك إن قال: عليَّ مغلظة، أو عليَّ كفارة يمين، أو عليَّ الظهار لا أفعل كذا، وكذا، ثم فعله، فعليه ما ألزم نفسه. (ج 495/ 2)

352 النذور الواجبة

النذر الواجب أن يقول الرجل، أو المرأة: لله علي إن رزقني مالًا؛ أن أحج العام أو إن ولد لي غلام الأصلين أو لأصومن كذا وكذا، أو: لئن قدم فلان من، سفره، أو برئ فلان من مرضه؛ لأطعمن كذا وكذا، أو لأفعلن كذا وكذا، في شيء يطيقه، وهو طاعة، ثم رزقه الله ما سأل، فذلك النذر الواجب، إذا قال: لله علي كذا وكذا، أو: لأفعلن كذا وكذا، وأما إن قال: علي نذر أن أحج، أو أحرم، أو أفعل، أو نحو هذا، ولم يقل أولا: إن كان كذا، وكذا؛ فليس بنذر، إنما هو يمين يكفره. (ج 502/ 2)

لفظ النذر على وجهين، مطلق، ومقيد. (ج 502/ 2)

:

فالمطلق: أن يقول القائل: الله علي نذر أن أحج أو أصوم، أو ما سمى من طاعة، والله علي أن أصوم، أو أحج، أو ما سمى منه، فهذا واجب عليه أن يفعل

ما سمى، فإذا حنث؛ لزمته كفارة النذر. (ج 502/ 2)

والمقيد: أن يقول: الله علي كذا وكذا، إن رزقني مالا، أو إن ولد لي غلام أو ما أشبه هذا، فهذا أيضًا يلزمه ما أوجب على نفسه، وإن حنث، لزمته كفارة