كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

كتاب «الإيضاح»

357 الذكاة في المنحر واللبة

تصح

لقوله: «الذكاة في المنحر واللبة، ومن ذبح في غير المذبح لم الذكاة؛ لأن السُّنَّة جاءت بخلاف ما فعل، وهذا يدل على أنه لا يجوز له أعضاء الذكاة من جهة القفا، وإن قطعهما من جهة القفا لم تكن ذكاة شرعية، إنما هو قتل. (ج 513/ 2، 514)

قطع

358 ذكاة الجنين:

قال بعضهم: ذكاته ذكاة أمه، وعليه العمل عند أصحابنا، لقول النبي:: «ذكاة الجنين ذكاة أمه»، وخالفهم أبو حنيفة، ولم يجز ذلك إلا بعد ذبحه إن كان حيَّا، واحتج بأن الخبر ذكاة الجنين ذكاة أمه بنصب التاء، أي كذكاة أمه فلما سقطت الكاف انتصبت التاء، واحتج أيضًا بأن ذكاة نفس لا تكون ذكاة نفسين. (ج 522/ 2)

359 شروط الذكاة:

من شروط الذكاة التسمية والنية واستقبال القبلة، أما التسمية فالأصل فيها قوله تعالى: (فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِنَايَتِهِ، مُؤْمِنِينَ} [الأنعام: 118].

(ج 524/ 2)

والتسمية لا تكون إلا باللسان؛ لأن الإنسان لا يسمى مسميا إلا باللسان،

وذكر اسم الله في هذا الموضع يوجب ذكر التسمية باللسان؛ لقوله تعالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203]، وقوله: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِنْ عَرَفَتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 198]. (ج 525/ 2، 526)

وأما النية: فإن الذكاة عبادة تصلح فيها النية، ومثل ذلك من طعن جملا برمح في موضع النحر، فإنه إن ذكر اسم الله وعنى النحر فإنه يؤكل، وإن لم يعن النحر فلا يؤكل. (ج 528/ 2)