كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٨٧الذبائح
187
في
ذلك
وأما استقبال القبلة فإنه مستحب، وإن تعمد وذبح لغير القبلة فإنه ليس تحريم ما لم يعتقد في ذلك مخالفة المسلمين، فإذا اعتقد مخالفة المسلمين؛ لم تؤكل، وكذلك من ذبح بشماله، فإنه قد خالف ما جاءت به الشريعة من المسلمين، فإن كان سمي الله، ولم يرد بذلك مخالفة السنة، لم تكن بذلك خبيثة، والمأمور أن يضجع الذبيحة إلى القبلة على شقها الأيسر، ويذبح باليمين؛ لقوله: الشمال الأسفل، ويسمي الله تعالى، وإن ذبحها
علي
قائمة لم تحرم؛ إذا عليها عند الذبح. (ج 528/ 2)
سمي
360 ما تجوز به الذكاة:
الأصل في هذا: ما روي أنه قال: «إن الله يحب الرفق ومن ذبح؛
لكعب بن
فليذبح بشفرة حادة، وما روي من طريق أبي سعيد الخدري، أن جارية مالك ترعى غنما له، فأصيبت شاة منهن فذكتها بحجر، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عنها، فقال: «لا بأس بها فكلوها»، فهذا دليل على جواز الذبح بالحديد، والحجارة مما له حد منها. وقد ذكر في الأثر: قال أبو عبد الله: إنما يذبح بالحجارة المرو، وهي البيضاء والحمراء ولا يذبح بما سواها من
الحجارة. (ج 529/ 2)
361 من تجوز ذكاته:
تجوز ذكاة الموحدين من البلغ العقلاء، رجالا كانوا، أو نساء، أحرارًا كانوا أو عبيدا، ما لم يكونوا غاصبين ولا سارقين. (ج 532/ 2)
وفي الأثر: وذبيحة الحائض والنفساء، والجنب، والعريان، جائزة إذا اضطروا إلى ذلك، وهذا فيما أرى؛ لأن هذا من شروط الصلاة، لا من شروط الذكاة، ولا يجوز أكل ما ذكاه المجنون والسكران الذي قد زال عقله،؛ لأن التذكية ضرب من العبادة فلا تجوز إلا من مخاطب مأمور
والصبي؛ منهي، وفي الصبي عندهم اختلاف. (ج 532/ 2، 533)