كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

188

كتاب «الإيضاح»

وأما الأقلف البالغ؛ فلا تجوز ذكاته، كما لا تصح صلاته، ولا صيامه، وغير ذلك من الفرائض قبل الاختتان إلا إن كان له عذر يمنعه من الاختتان فهو وغيره سواء. (ج 534/ 2)

واختلفوا أيضًا في ذبيحة الغاصب، والسارق وقال بعضهم: لا تجوز وذلك؛ لأن الذكاة طاعة، وذكاة الغاصب معصية، ولا يكون فعل واحد من فاعل واحد في وقت واحد طاعة ومعصية، وقال بعضهم: بجوازها. (ج 534/ 2)

362 ذبائح المشركين:

أما ذبائح المشركين فإنه لا تجوز ذبيحة أحد من ملل أهل الشرك غير أهل الكتاب، والأصل في ذلك قوله تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ} [المائدة: 5] يعني: الحلائل من الذبائح، ثم قال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ﴾ [المائدة: 5] يعني: اليهود والنصارى: حِلٌ لَكُمْ} [المائدة: 5) يعني: للمسلمين، ﴿وَطَعَامُكُمْ حِلٌ لهم﴾ [المائدة: 5] يقول: وذبائح المسلمين حل لهم، وذلك أن المسلمين كانوا يتقون ذبائح أهل الكتاب ونسائهم فأحلها الله لهم. (ج 535/ 2، 536)

363 ذبائح المرتدين:

وأما من ارتد من المسلمين إلى أهل الكتاب، فإنه لا تحل ذبيحته، ولا يقبل منه غير الإسلام وإلا فالسيف، وليست له حرمة أهل الكتاب، وكذلك من ارتد من أهل الكتاب إلى المجوس فلا تؤكل ذبيحته، لأنه براء من أهل الكتاب الذي به حلت ذبائحهم. (ج 537/ 2)

364 ذكاة الصيد:

اعلم أن الصيد على وجهين بري وبحري، لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَنَعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِ مَا دُمْتُمْ حُرُمَا [المائدة: 96]، ولقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصْطَادُوا﴾ [المائدة: 2]؛ وأجمعوا على أن