كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٨٩ذبائح
189
الأمر في هذا مباح وليس بواجب، قال الله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ … [المائدة: 94]، فصيد البحر هو
الحيتان، ومصيد البحر السمك، وقيل: كل ما كان من صيد البحر فكلوه، سواء ما كان في صورة السمك، أو على صورة الكلاب وغيرها بظاهر قول: «هو الطهور ماؤه، والحل ميتته، ولم يخص شيئًا من شيء.
(ج 538/ 2)
وأما ما به يكون صيده فالأصل فيه قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيدِ﴾ [المائدة: 94) يعني: ببعض الصيد د البر خاصة تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ} [المائدة: 94] يعني: صغار الصيد، والفراخ تأخذونها أخذا بغير سلاح، وَرِمَاحُكُمْ) يعني: سلاحكم. يقول: تصيدون كبار الصيد بالنبل، والرياح، وقوله أيضًا: يَسْتَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ} [المائدة: 4]، وذلك أن عدي بن حاتم، وزيد بن المهلهل الطائيين سألا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالا: «يا نبي الله! إن كلاب آل بني إدريح وآل بني حداثة يأخذان الضبي والبقر، ففيه ما تدرك ذكاته، وفيه ما يقتل، ولا تدرك ذكاته، وقد حرم الله الميتة ماذا يحل لنا منها؟ فنزلت: يَسْتَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ هَمَّ قُلْ) [المائدة: 4] يا محمد: أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ [المائدة: 4] يعني: الذبائح الحلال طيبة لكم. ثم قال: وَمَا عَلَمْتُم مِّنَ الْجَوَارِج) [المائدة: 4] يعني: وما أحل لكم من الجوارح مُكَلِّبِينَ} [المائدة: 4] يعني: معلمين للصيد تُعالِمُونَهُنَّ} [المائدة: 4]:أي: تؤدبوهن لطلب الصيد (مَا عَلَمَكُمُ الله} [المائدة: 4] يعني: كما أدبكم الله فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 4] الله يعني:: مما حبسن، عليكم وإن قتل فهو حلال لكم ما لم يأكل منه، وإن أكل منه؛ فلا يصح أكله، ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: 4] يعني: حين ترسلونها
على الصيد. (ج 539/ 2)
وروي
صلے
أيضًا:: عن عدي بن حاتم قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! إن أرضنا أرض صيد، فنرمي الصيد فيغيب عنا الليلة، والليلتين،