كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

190

كتاب «الإيضاح»

فنجد فيه سهمنا، فقال لي: إذا وجدت فيه سهمك، ولم تجد فيه أثرًا غيره وعلمت: أن سهمك قتله فكل». (ج 540/ 2)

فما ذكرنا من الكتاب، والسُّنة هو أصل لأكثر ما في هذا الباب، وهو مما

حيوان،

وجدته في الأثر: فهذا يدل أن الذي يجوز به الصيد حيوان جان.

الصيد

وغير الحيوان على وجهين: محدد وغير محدد، فالمحدد باتفاق، وهو مثل السهم والرمح والسيف وما أشبه ذلك. وفي الأثر: ومن رمى صيدا بنبل ليس له جناحان فلا بأس به، كل الحديد سواء. (ج 541/ 2)

وغير محدد: مثل الحجر والخشب وما أشبه ذلك، فلا يجوز الصيد به إلا أن تدرك حياته، أو يكون له حد فيصيب بحده، ويخرق كما قال: «إذا أصابه المعراض بحده، وقتل، فكل وإن أصاب بعرضه فلا تأكل فإنه وقيذ». (ج 541/ 2)

وأما الحيوان الجوارح؛ فإن العلماء اتفقوا على جواز الاصطياد بالكلاب المعلمة ما عدا الكلب الأسود البهيم الشديد السواد، فإن بعض العلماء قال: لا يجوز الاصطياد به لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله، فكيف يجوز الاصطياد بما

نهى عن اقتنائه؛ إذ النهي يدل على فساد المنهي عنه. (ج 541/ 2، 542)

واختلفوا فيما عدا الكلب، قال بعضهم: لا يجوز الاصطياد بغير الكلب إلا ما أدركت ذكاته، ولعل هؤلاء كانوا لا يجيزون القياس، أو لا يرون الإمساك المشترط على صاحبه في غير الكلب موجودًا، وذكر أيضا: أن أصحاب الصيد تزعم: أنه ليس من الجوارح بشيء أجدر أن يمسك على صاحبه، ولا يمسك على نفسه من الكلب. وقال بعض بإجازة الاصطياد بالكلب، والباز، ولا يجوز بغيرهما. (ج 542/ 2)

وقال آخرون: يجوز بما سوى الكلب، والباز، وإنما ذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم؛

لأنه سئل عنهما، أعني: بكل جارح، مكلب، معلم. (ج 542/ 2)