كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٩١الذبائح
191
365 شروط ذكاة الصيد:
من شروط هذه الذكاة التسمية؛ لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾
[المائدة: 4]. والتسمية باللسان كما ذكرنا في الذبائح … وهو أن يذكر الله على الصيد حين يرسل السهم أو الكلب. (ج 544/ 2)
وفي الأثر أيضا: والتسمية على الصيد، وعلى السهم، وعلى الرمح، كل ذلك جائز، وذكر أيضًا في الأثر: والصقر، والكلب التسمية عليهما. (ج 545/ 2)
ومن شروط هذه الذكاة أيضًا: أن لا يكون مقدورًا عليه أعني الصيد، فمتى كان مقدورًا عليه لم تجز ذكاته إلا في اللبة، وهذا باتفاق هذه منهم، ومن العلة ألحق بعضهم البهيمة الإنسية إذا توحشت أنها ترمى كما يرمى الصيد لأنها غير مقدور عليها، وقد ذكر عن ابن مسعود في البهيمة الأهلية تتوحش قال: هي بمنزلة الصيد يرمى. (ج 546/ 2)
ومن شروط هذه الذكاة أيضًا: أن لا يأكل الكلب منه لقوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 4]، ولا يكون ممسكًا علينا إلا بتركه أكله لنا ممسكًا علينا مع أكله منه؛ لكان لم يكن بينه وبين
مع حاجته إليه، ولو سمي غير المعلم فرق ومن أرسل البازي فلما أتاه وجده قد قتله، فله أكله، وكذلك إن كان ينتف ريشه، ولم يأكل منه، فيؤكل. (ج 547/ 2)
ومن شروطهم أيضًا أن لا يكون في هذه الذكاة اشتراك مع من لا يجوز أكل ما قتل، مثل أن يجد مع كلبه كلبًا، آخر ولا يدري أيهما قتل، فلا يأكله؛ لقوله لال: وإنما سميت على كلبك». (ج 547/ 2)
366 شروط القانص:
هي بنفسها شروط الذابح، فكل من تجوز ذكاته يجوز اصطياده، وكل من
لا تجوز ذكاته لا يجوز، اصطياده، غير أنه يخص في الاصطياد في البر شرط