كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٩٤194
كتاب «الإيضاح»
369 حق الولد على الوالدين:
في الأثر: عن النبي صلى الله عليه وسلم: يلزم الوالدين من الحقوق ما يلزم ولدهما من حقوقهما». وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تدع على ولدك بالموت؛ لأنه يورث الفقر». وقال: «ورحم الله والدين أعانا ولدهما على برهما. وعنه: أنه قال: «من ابتلي بشيء من هذه البنات فأحسن إليهن؛ كن له سترًا من النار». (ج 570/ 2) الأثر: وحق الولد على والده أن يحسن أدبه، وتربيته، وتعليمه القرآن، والحساب والصلاة والفرائض، وكل ما يحتاج إليه العبد، وينفق عليه، ويكسيه حتى يبلغ، ويطلب المعاش والكسب ويجد إلى ذلك سبيلا، حقه ومن أيضا أن يختار له أخواله، فإذا ولد فليختر له خير الأسماء، وخير الأسماء أسماء الأنبياء وأسماء الصالحين بعدهم. (ج 570/ 2)
ففي
وبالجملة: كل شيء فيه صلاح الولد لدينه ودنياه يعلمه؛ لقوله لي: يلزم الوالدين من الحقوق ما يلزم ولدهما من حقوقهما». (ج 570/ 2، 571)
370 حق القرابة:
قال الله تعالى: ﴿وَعَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ [الإسراء: 26]، وقال أيضًا: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ﴾ [النساء: 1]. يعني: يسأل بالله بعضهم: ﴿بعضا الحوائج، والحقوق، ثم قال: وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: 1]، يقول: «واتقوا الأرحام، ولا تقطعوها وصلوها». وروي عن ابن عباس أنه قال: وجد في مقام إبراهيم كتاب مكتوب فيه بالعبرانية: إنني أنا الله ذو بكة خلقت الرحم، وشققت له اسما من أسمائي، فمن وصله وصلته، ومن قطعه قطعته، وأعظم ذوي الأرحام حق الوالدين خاصة. (ج 572/ 2)
وصلة الرحم فرض واجب لما ذكرناه، وعلى المرء صلتهم، ولو قطعوه.
(ج 572/ 2)