كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٩٥الحقوق
195
:
وفي الأثر وذكر أن رجلا سأل النبي له فقال: يا رسول الله! إن لي أرحاما أحسن إليهم فيسيئون، وأصل فيقطعون، وأعطيهم فيمنعون، أفأكافئهم؟ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تريد أن يرفضكم الله جميعًا، ولكن أحسن إليهم وإن أساؤوا وصلهم وإن قطعوك وأعطهم وإن منعوك، ولا يزال لك من الله عليهم ظهير» (ج 572/ 2 573)
371 صفة صلة الرحم
ذكر في الأثر: قال أبو محمد: ليس لصلة الرحم حد يعرف، ولكن يكون على النية، والوصول إذا قدر متى كان والصلة على من قدر بماله، ونفسه إذا استطاع إلى ذلك، وإنما يجب عليه في ماله إذا خاف أن يهلكوا جوعا، ومن كان له أرحام، فعجز عن الوصول إليهم، وهو يريد الوصول إليهم إلا أنه يمنعه الشغل عن ذلك، فإذا كان على نية الوصول وهو مشتغل فجائز ما لم يقطع النية على الوصول إليهم، قيل: فهل يكون في هذا حد لمن عجز عن الوصول؟ قال: لا حد في هذا، ولكنه حق الله، والأصل في هذا قوله: «صلوا أرحامكم ولو بالسلام». (ج 574/ 2، 575)
وفي الأثر: وأفضل الصلة صلة الهدايا، وأضعف الصلة أن يرسل إليهم بالسلام، فإذا وصلت بقدمك، ونويت بذلك زيارتهم الله، فإذا وصلتهم، وسلمت عليهم، فقد وصلت. (ج 575/ 2)
أن
وصلة الرحم واجبة على كل أحد رجالا ونساءً، فعلى هذا فليس للرجل يمنع زوجته وبنته من وصل رحمهما في كل وقت، غير أن الصلة مختلفة.
(ج 577/ 2)
372 حقوق اليتامى:
وقد أمر الله بالإحسان إلى اليتيم؛ لقوله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ [البقرة: (83). وقال: {وَأَن تَقُومُوا لِيَتَمَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا