كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

196

كتاب «الإيضاح»

مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا} [النساء: 127]. وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَامَى … ) [النساء: 10]. (ج 579/ 2)

وهو

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: «من ربي يتيمًا له أو لغيره كنت أنا كهاتين في الجنة، وأشار بإصبعيه». وروي أيضًا من طريق ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أوى يتيمًا أو قام به، احتسابًا وقع أجره على الله ولا يضيع الله أجر من عمل له». (ج 579/ 2)

والواجب على أولياء اليتامى وعشائرهم أن يقوموا بهم وبما يصلح لهم، وهو عليهم حق واجب، وذلك من صلة الرحم. وإن لم يكن لهم ولي، أو لم يحضر أولياؤهم فعلى من حضر من المسلمين القيام بهم وبأمورهم، قال تعالى: {وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ) (النساء: 127]. وقد أمر الله تعالى بالإحسان إلى اليتامى، وقال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]. (ج 579/ 2، 580)

373 حق المساكين:

حق المساكين واجب، وقد أمر الله تعالى بالإحسان إليهم وقال: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينِ} [النساء: 36]. وقال سبحانه وتعالى في آية أخرى: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ، وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ) [الإسراء: 26]. ثم قال: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا ميْسُورًا﴾ [الإسراء: 28]. وذلك أنه كان أصحاب صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم: يسألون النبي عليه فلا يجد ما يعطيهم فيعرض عنهم، ويسكت لهم حياء، فعلمه الله كيف يصنع، وقال: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا) يعني: تعرض عنهم وجهك يعني: عمن يسأل حياء ورحمة إذا لم تجد ما تعطيهم: ألا تراه يقول: ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَبِّكَ تَرْجُوهَا) يعني: انتظار رزق من ربك تَرْجُوهَا﴾ أن يأتيك بها فَقُل لَّهُمْ يعني: لمن يسأل قَوْلًا مَّيْسُورًا) يعني: اردد عليهم

:

يعني