كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

الحقوق

197

معروفًا، يعني: العدة الحسنة أنه سيكون فأعطيكم، وقال أيضا سبحانه وتعالى في سورة الضحى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا نَقَهَرْ) [الضحى: 9] يعني: فلا تجهر في وجهه وَأَمَّا السَّابِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ [الضحى: 10]. (ج 592/ 2، 593)

فهذا كله يدل على وجوب حق المساكين وقيل: إنك لن تدخل في عمل من أعمال الله إلا أعانك بسبعمائة عون، ولم تخط خطوة إلا بسبعمائة خطوة، وقد أمر الله بالنفقة في سبيل الله، ورغب فيها فقال عز من قائل: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَاءُ} [البقرة: 261]. وقال أيضا: ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: 274]. (ج 593/ 2)

حقوق الجيران

حق الجيران فرض واجب، والدليل على فرضه: قوله تبارك وتعالى: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا) إلى قوله: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: 36]. (ج 595/ 2)

:

وقد روي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال كان نبي الله يقول: عليل ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورثه كالولد من والديه». وفي خبر آخر: حتى خفت أن يرثه»، وفي خبر آخر: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورث الجار من جاره»، وقال: «الجار قبل لي الدار، والرفيق قبل الطريق». (ج 595/ 2)

وبلغنا: أنه قال: «ما من امرئ بات شبعانا وجاره طاو. وعلم به لم

يطعمه إلا كان الله بريئًا منه وأنا برئ منه». (ج 595/ 2)

وفي خبر آخر: «ليس المؤمن من بات شبعانا وجاره جائعا». وروي: أنه قال: «حرمة الجار على جاره كحرمة أمه». (ج 596/ 2)