كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢١٦216
كتاب «الإيضاح»
فعله المنصوص، ومن
على كل بالغ صحيح العقل من ذكر أو أنثى، فمن استحله فقد أشرك لرده من غير استحلال كفر كفرًا دون الشرك. (ج 72/ 3، 73) أنه قال: «لعن الله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهده» (ج 74/ 3)
وروي
بلغنا عن ابن عمر أنه قال: «درهم واحد من الربا أعظم عند الله خطيئة من اثنين أو ثلاث وثلاثين زنية». (ج 75/ 3)
407 التوبة من الربا:
من فعل الربا ثم تاب فليرد كل واحد منهما ما أخذ وما ربح فيه ولا يجزيهما فيه الحل ولا التبرية ولا التقاضي لقوله تعالى: ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ [البقرة: 277]، وورثتهما في هذا بمقامهما. (ج 75/ 3، 76)
408 ربا الجاهلية المحرم
إن أصل الربا الذي حرمه الله تعالى: أن الرجل كان في الجاهلية يكون عليه دين أو، قرض فإذا حل دينه قال للديان أخر لي وأزيدك، أو يقول له الطالب: أرب لي وأؤخرك، فيربي له بزيادة من ماله، ويؤخره، وهذا ـ فيما قالوا - معنى الربا الذي حرمه الله. (ج 77/ 3، 78)
وعلى مذهبهم رحمهم
الله: أن الربا إنما يكون إذا اجتمعت شروط ثلاثة:
الزيادة والأجل والجنس، لأن الزيادة والجنس بلا أجل جائز، والأجل والجنس من غير زيادة سلف، والزيادة والأجل من غير جنس بيع، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم». (ج 78/ 3).
409 علة تحريم الربا:
العلماء اختلفوا ما المتفق والمختلف في ذلك، قال بعضهم: كل ما
يقتات ويدخر لا يجوز فيه النسيئة؛ لأنه عندهم جنس، وهو قول مالك