كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢١٧217
وأصحابه، وحجتهم في ذلك: لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الربا الأصناف الأربعة ـ أعني: البر والشعير والتمر والملح - علم أنه قصد بكل واحد منها التنبيه على معناه، فهي كلها يجمعها الاقتيات والادخار. (ج 79/ 3) وقال بعضهم: علة الربا ما أنبتت الأرض، وبهذا القول قال الشافعي)، وقد به بعض أصحابنا، وهؤلاء استدلوا على قولهم بما روي أنه صلى الله عليه وسلم: «نهى عن بيع الطعام بالطعام، وقالوا: إن الحكم إذا علق باسم مشتق دل على أن ذلك المعنى الذي اشتق منه الاسم هو علة الحكم. (ج 80/ 3، 81)
قال
:
وقال بعضهم: علة الربا الكيل والوزن: أي ما يكال بما يكال، وما يوزن بما يوزن لا يجوز نسيئة، وحجتهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر في حديث الربا إلا: أشياء مكيلة، وموزونة، فدل ذلك على أن العلة هي الكيل والوزن. (ج 82/ 3)
وبهذا القول قال أبو حنيفة، وقد قاله بعض أصحابنا. (ج 82/ 3)
410 بيع الشيء قبل قبضه:
روي
أنه قال: «من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه»، وفي بعض الروايات: «نهى عن بيع ما لم تقبض، وربح ما لم تضمن»، فهذا الحديث أعم الأول؛ لأن الحديث الأول مقصور على الطعام والحديث الثاني شائع في الأشياء، والعلماء مختلفون منهم من منع بيع ما لم تقبض في جميع الأشياء، ومنهم من منعه في الطعام دون غيره، أو في المكيل والموزون على
من
جميع
قول بعض. (ج 89/ 3، 90)
411 بيع الكالي بالكالي:
روي: أنه: «نهى عن بيع الكالئ بالكالى، وعن بيع وسلف»، والكالئ بالكالئ مأخوذ من قولهم تكلأت كلأة: إذا أخذت نسيئة، وكلا الشيء إذا بلغ منتهاه وغايته (ج 95/ 3)