كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

218

كتاب «الإيضاح»

وبيع الكالي بالكالي بيع الدين بالدين، فالرجل يسلم لرجل في طعام، فإذا حل وقت تقاضي الطعام قال له المسلم إليه: ليس عندي طعام أعطيكه وليس عندي، مال ولكن بعه مني وأجلني بالثمن شهرًا، فهذا وما أشبهه من بيع الدين، بالدين وعند أصحابنا: لا يجوز بيع الدين لا بنقد ولا بدين.

(ج 95/ 3)

412 بيوع الذرائع:

وزيع

هو شيء يعرض للمتبايعين إذا اشترى أحدهما من صاحبه الشيء الذي باعه بزيادة أو نقصان؛ مثل: أن يبيع إنسان سلعة بعشرة دنانير نقدا، ثم يشتريها منه بعشرين إلى أجل، فإذا أضيفت البيعة الأولى إلى الثانية استقر الأمر على أن أحدهما دفع عشرة دنانير بعشرين إلى أجل؛ فهذا هو الذي يعرف بالقلابات وهو يتذرع إلى: أنظرني وأزيدك، أو إلى بيع ما لا يجوز نسيئة، أو إلى وضع وتعجيل، أو بيع طعام قبل أن يستوفى، وقد اختلف العلماء في هذه البيوع. قال بعضهم بجوازها وهي عندهم بيوع مستأنفة وحمل الناس على التهم لا يجوز، لأن من أبطلها أبطلها بالتهمة وحجة من أبطلها ما روي عن عائشة: أنها قالت لسرية زيد بن أرقم: «أبلغي زيدًا: فإنه قد أبطل غزوه وجهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبطل حجه وصلاته وصيامه إن لم يتب» وذلك أن زيدا ابتاع جارية من سريته بثمانمائة درهم إلى خروج العطايا، فاشترتها منه السرية نقدا بستمائة درهم. (ج 97/ 3 - 99)

413 نهي الغرر:

الغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل؛ إما بصفة الثمن أو المثمن أو بقدره أو بأجله إن كان هناك أجل، وإما من جهة الجهل بوجوده أو تعذر القدرة عليه، وإما من جهة الجهل بسلامته، أعني بقاءه، ومثل ذلك: «كنهيه صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة، وعن بيع الحصاة، وعن بيع حبل الحبلة، وعن بيع

بيع