كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

221

إما شرط يكون في نفس المبيع، وإما شرط يكون في غير نفس المبيع، فالذي يكون في نفس المبيع هو أيضًا على وجهين: (ج 132/ 3)

أحدهما: أن يكون فيه منفعة للبائع، فهذا الشرط جائز إذا كان معلومًا، والبيع أيضًا جائز قياسًا على حديث جابر بن عبد الله، وإن كان الشرط غير معلوم فهو والبيع باطلان قياسًا على ما في حديث تميم الداري. (ج 132/ 3) الثاني: فيما لا يحل تملكه للبائع، فإنه باطل والبيع جائز قياسًا على ما

ألا

في حديث بريرة، وكذلك أيضًا قالوا: لو اشترط البائع على المشتري أ يخرجه من ملكه أو يبيعه لفلان أو أن يهبه له أو لا يستعمله إلا في كذا وكذا، فهذا كله باطل؛ لأنه لا يحل له منعه مما يجوز له لقوله صلى الله عليه وسلم: «المؤمنون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو

حرم

حلالا». (ج 132/ 3)

وأما الشرط الذي يكون في غير نفس المبيع مثل: أن يبيع أحد بيعًا بقفيز شعير، واشترط على المشتري أن يطحنه له، أو أن يحمله إلى موضع سماه، أو أن يبيعه له، أو اشترط على المشتري أن يعمل له عملا سماه من وجوه العمل، فهذا كله لا يجوز به البيع من جهة الجهل بالثمن؛ لأن هذا كله من الثمن. (ج 133/ 3)

421 بيع العربان: أما نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان: هو أن الرجل كان يبيع بيعا، ويدفع إليه المشتري من ثمنه شيئًا، عربونا، ولعله يكون بيده إلى وقت، فإن الوقت، وإلا لم يكن له أن يرتجعه من البائع، فهذا لا يجوز. (ج 134/ 3)

رجع

لذلك

422 بيع الثنيا:

أما نهيه عن بيع

: هو أن الثنيا:

يبيع الرجل الشيء جزافًا، ويستثني منه

كيلا معلوما. وإنما لم يجز هذا البيع من جهة الجهل بالمبيع، ولأن الاستثناء

لعله يأتي على المبيع كله. (ج 134/ 3)