كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣وع
223
427 بيع الحضري للبدوي:
وأما نهيه عن بيع الحضري للبدوي وأن يعان بدوي على حضري هو: أن يتلقى الرجل أو الجماعة من أهل القرى فيتولون البيع، ويتحكمون على أهل البلد بالأثمان التي يريدونها، قال: ذروا الناس ينتفع بعضهم من بعض، لأن الحضري يتحكم على الناس بمال غيره، ويتربص به، والبداة يبيعون بما يرزقون من السعر، فالمقصود بهذا النهي على هذا التأويل هو: الإرفاق بأهل الحضر. (ج 147/ 3)
428 النهي عن الاحتكار
وأما نهيه عن الاحتكار، وهو أشد هذه المناهي لقوله صلى الله عليه وسلم: المحتكر ينتظر اللعنة». (ج 148/ 3)
:
ومعنى الاحتكار أن يشتري الرجل الطعام للتجارة وقت رخصه فيرفعه إلى وقت غلائه في البلد التي اشتراها فيها، والنهي واقع على المقيمين دون المسافرين، لأن المسافر إنما ذلك منه تجارة ونفع يرفعه من
بلدة إلى بلدة. (ج 148/ 3)
429 النهي عن النجش:
أما نهيه عن النجش: فهو أن يزيد الرجل في الشيء الذي يباع ولم يكن عن الشراء، سواء كان الشيء المباع لنفسه أو لغيره، فلا يحل له ذلك، وإن فعل ذلك وزاد فيه، وبيع الشيء على هذا الحال كان ذلك عليه تباعة، وعليه أن يدرك المشتري ويخبره بذلك، وإن كان صاحب الشيء هو الناجش فالمشتري، بالخيار وإن كان غيره فلا يكون عليه حجة، وعليه
التوبة من ذلك والتنصل. (ج 151/ 3، 152)