كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤224
كتاب «الإيضاح»
430 النهي عن الغش:
وأما نهيه صلى الله عليه وسلم عن الغش فإنه روي عنه أنه قال: «من غشنا فليس منا»، ففي
الأثر: يعني: ليس بولي لنا. (ج 152/ 3)
:
وروي أنه نهى عن بيع الغش، وهو تغير الصورة عن حالها. ومثل ذلك في الحيوان إذا أراد أن يبيعها فيعطشها ثم يسقيها الماء، ويمشط الكسا لبرهانها جديدة، أو يرش ثياب الكتان بالجير والملح. (ج 153/ 3)
ومن
هذا المعنى روي:
أنه قال: لا تصروا الإبل والغنم». (ج 154/ 3)
وهو أن يحبس الرجل اللبن في أخلاف ناقته وضرع شاته وبقرته يومين أو ثلاثة ليغر به المشتري ويوهم المشتري أن لبنها كل يوم هكذا. (ج 155/ 3)
431 بيع الغبن:
من هذا أيضًا بيع الغبن، وروي أنه نهى عن قيل وقال، وعن تضييع المال، وكثرة السؤال». ومعنى قوله: قيل وقال: كثرة الكلام فيما لا يعني، ومعنى كثرة السؤال: هو طلب الحوائج إلى الناس والإلحاح عليهم، واختلفوا في معنى قوله صلى الله عليه وسلم عن تضييع المال: قال بعضهم: أن يبيعه ولا يحوطه ولا يحفظه، وقال بعض: معناه: ألا يغبن في الشراء. (ج 155/ 3، 156)
432 النهي الوارد من قبل وقت العبادة:
البيع وقت النداء للجمعة: أما النهي الوارد من قبل وقت العبادة فهو ما ورد في ذلك: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا البَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (الجمعة) (9)، وهذا أمر مجمع عليه عند الأذان الذي يكون 9]، عند الزوال، واختلفوا في حكمه إذا وقع هل ينفسخ أم لا ينفسخ؟ وهل يلحق سائر العقود في هذا البيع أم لا يلحق؟. (ج 158/ 3، 159)