كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥ــوع
225
البيع قبل طلوع الشمس: روي أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: «نهى عن البيع قبل طلوع الشمس»، ففي قولهم: إن هذا نهي تأديب، يحتمل أن يكون ترغيبا لهم بالاشتغال بذكر الله في ذلك الوقت لما فيه من جزيل الثواب، ويحتمل أن يكون نهيه لهم في ذلك الوقت من اغترار المشتري وقلة معرفته لما يشتريه للبس الظلمة الباقية من الليل. (ج 159/ 3)
433 الأسباب المصححة للبيع:
هي
بالجملة ضد الأسباب المفسدة له، وهي على ثلاثة أجناس:
تامي
في العاقدين: يشترط فيهما أن يكونا بالغين مالكين، أو وكيلين التوكيل، وأن يكونا مع هذا غير محجور عليهما أو على أحدهما؛ إما لحق أنفسهما كالسفيه والمريض، وإما لحق غيرهما كالعبد، إلا أن يكون مأذونا له في التجارة، أما اشتراط كونهما، مالكين فإنه لا يجوز التصرف في الأموال لغير ملاكها لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال امريء مسلم إلا بطيبة نفسه»، وأما اشتراط كونهما بالغين؛ فلأن الأطفال لا قبض لهم في أموالهم، ولا دفع، فلا يجوز تصرفهم. (ج 160/ 3، 161)
في المعقود عليه: المعقود عليه يشترط فيه سلامته من الغرر، والربا، والشروط المفسدة له على ما تقدم، والغرر ينفي عنه أن يكون معلوم الوجود معلوم الصفة، معلوم، القدر، ومقدورًا على تسليمه معلوم الأجل إن كان مؤجلا، وذلك في الثمن والمثمن جميعا.
في المبيعات: ذلك أن المبيعات على قسمين:
- مبيع حاضر مرئي فهذا لا خلاف في بيعه.
مبيع
غائب أو متعدد الرؤية فهنا اختلاف العلماء. (ج 167/ 3)
وفي الأثر: والبيع بيعان: بيع بصفة مضمونة في الذمة، وبيع عين مرئية،