كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤244
كتاب «الإيضاح»
500 الشهود المشروطة في السلم:
أما الشهود المشروطة في السلم فالأصل فيها قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ إلى قوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: 282]، والأمر على الوجوب، إلا أن يأتي دليل ينقله إلى خلاف الوجوب. (ج 422/ 3)
501 ألا ينقطع السلم من أيدي الناس:
أما اشتراطهم أن يكون السلم فيما لا ينقطع من أيدي الناس، لأنه إذا كان فيما ينقطع كان من بيع المعدوم؛ لأنه غرر غير مأمون الوجود. (ج 424/ 3)
ولا يجوز في معين؛ لأن المعين غير مأمون الوجود. (ج 424/ 3)
وإن أسلم له دراهم أو دنانير فخرج فيها رداءة أو زيوف فالسلم فاسد؛ لأن الصفقة وقعت على غير ما اتفقا عليه لأن اتفاقهم على ما يجوز.
(ج 425/ 3)
502 أن يكون السلف في شيء معلوم:
إنه أسلفه عشرة دراهم في ثوبين كل ثوب من صنف غير صنف الآخر، ولم يجعل لكل ثوب رأس مال معروف، فذلك فاسد، لأن ثمن كل ثوب
مجهول في هذا. (ج 426/ 3، 427)
503 جواز التولية والشركة
لا يجوز في السلم التولية ولا الشركة، لأن التولية والشركة بيع من السلف لا يجوز حتى يحل ويقبض، لنهيه عن بيع ما لم تقبض، وكذلك أيضًا الحوالة فى السلم لا تجوز، لأن الحوالة مخصوصة من
البيوع، وبيع
بيع
الدين بالدين والمخصوص لا يتعدى ما خص فيه. (ج 428/ 3)