كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٥25
الرأس إلى الذقن طولا، وإلى الأذنين عرضا، وسواء كان المتطهر ذا لحية أو غير ذي لحية والمنشأ داخل في الوجه، وهو البياض الذي بين العارض والأذن، والدليل ما توجبه اللغة؛ لأن الوجه ما واجه به الإنسان، والعرب لا تعقل الوجه إلا ما ظهر لها وواجهها وخوطبت بما تعرفه في لغتها. (ج 78/ 1)
20 غسل اليدين مع الذراعين وهو من فرائض الوضوء، والدليل قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: 6]. (ج 81/ 1)
واختلفوا في إدخال المرافق في الغسل، والأصل في اختلافهم الاشتراك الذي في حرف (إلى) في كلام العرب، وذلك أن حرف (إلى) في كلام العرب مرة يدل على الغاية، ومرة يكون بمعنى مع، وهو بمعنى مع ها هنا. (ج 81/ 1، 82) ويخلل أصابعه في الوضوء، الدليل ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خللوا بين أصابعكم في الوضوء قبل أن تخلل بمسامير من نار». (ج 83/ 1)
21 مسح الرأس: ومسح الرأس من فروض الوضوء، والدليل قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا برُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: 6] واختلف الناس في القدر المجزئ منه فقال بعضهم: الواجب مسحه كله، وقال بعضهم: مسح بعضه هو الواجب، وهو الفرض، فمنهم من حد هذا البعض بالثلث، ومنهم من حده بالثلثين، ومنهم من حده
بالربع، ومنهم من لم يجعل في ذلك حدا ويجزيه أقل القليل. (ج 84/ 1، 85) ويستحب له أن يبدأ بمسح رأسه من وسط الرأس إلى أن يبلغ بخنصرته جبهته، ثم يرجع فيأخذ من وسط رأسه إلى قفاه من خلف رأسه، ثم يمسح من وسط رأسه إلى ما يقابل الأذنين، ثم يمسح الأذنين ويجعل إصبعيه في
القمعين، هذا على قول من أوجب مسح الرأس كله. (ج 87/ 1، 88)