كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٦١الإجارات
261
الإجارات
571 حكمها:
والإجارات جائزة بين الناس، للخبر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أعطوا
الأجير أجرته قبل أن يجف عرقه». (ج 564/ 3)
وفي كتاب الله دليل على ما ذكرناه من قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَى هَدَتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَنِى حِجَج) [القصص: 27]. (ج 565/ 3)
572 أنواع الإجارات:
والإجارات على ثلاثة أوجه: جائز، وغير جائز، ومختلف فيه. (ج 565/ 3)
573 الإجارة الغير جائزة:
أما الإجارات الغير جائزة: فهي أجرة كل منفعة كانت في شيء محرم
،
:
العين، وكذلك كل منفعة كانت محرمة بالشرع مثل أجرة النائحة واللعابة والمغنية والزمارة والكهان والعراف والساحر والكتاف وكل شيء من الملاهي من دق أو طار أو شطرنج أو ما أشبه ذلك من وجه الملاهي والمنكرات.
(ج 565/ 3 - 566)
وبالجملة: كل أجرة عن جميع ما حرم الله لا تجوز، فمن أخذها على
ذلك فقد ذكر في الأثر: فليرد ما أخذ، وينفق مثله. (ج 567/ 3)
574 الأجرة على الطاعات:
لا تجوز أجرة كل منفعة كانت على الإنسان بالشرع؛ مثل: الصلاة، والصوم، والأذان، وتعليم العلم كله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والقيام بالحق كله من وصول الشهادات وأخذها، وجميع القضيات، وغسل الموتى وتكفينهم ومواراتهم. (ج 569/ 3)