كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

262

كتاب «الإيضاح»

ومع

ذلك؛ فإن الأذان اختلف العلماء فيه، هل هو فريضة أو نافلة؟ وقد

ذكر أبو عبد الله محمد بن بركة في كتابه تجويز أخذ الأجرة للشاهد إذا دعي لأداء الشهادة، وهو يخاف على نفسه ضررًا يؤديه إلى تلف نفسه أو تلف عياله لاشتغاله بأداء الشهادة عن طلب قوته وقوت عياله كان الاشتغال بفرض نفسه أولى، وإن دفع إليه المشهود له عوضا يقيم به رمقه جاز له ما صار إليه من العوض، ووجب عليه أداء الشهادة بعد العوض. (ج 570/ 3، 571)

575 أخذ الأجرة على المسابقات:

كذلك أيضا الأجرة على وجه المراء لا تجوز ولا يجوز ذلك للمعطي، ولا للآخذ مثل ما يتمارى الناس فيما بينهم من المسابقة بالخيل والإبل والقطع بالسيوف والرمي بالسهام، وأن يرفع رجل حجرًا أو عمودًا من موضع إلى موضع، وأن يأكل طعامًا معروفًا، فلا يجوز أخذ الأجرة على شيء من هذا، لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل والقمار المنهي عنه في الشرع.

(ج 572/ 3، 573)

576 أخذ الأجرة على تعليم القرآن: أما تعليم القرآن فقد اختلف العلماء في جواز الأجرة فيه، ودليل من أجاز الأجرة على تعليم القرآن تزويج النبي صلى الله عليه وسلم المرأة التي وهبت له نفسها لرجل قال: يا رسول الله زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، حين أطال رسول الله صلى الله عليه وسلم السكوت على المرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أعندك شيء تصدقها؟ فقال: ما عندي غير إزاري إن دفعته إليها بقيت عريانًا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل عندك شيء من القرآن؟ فقال: نعم معي سورة كذا وسورة كذا؛ لسور سماها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: زوجتها لك على ما معك من القرآن». (ج 577/ 3)

وعند الآخرين الأجرة على تعليم القرآن من وجوه السحت. (ج 577/ 3)