كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٧١أحكام الطوارئ على الأجير
271
611 مرض الأجير
إن استأجره أن يرعى له الغنم بكذا وكذا في هذه السنة، أو ليخدمه بكذا وكذا في هذه السنة، فنقده الأجرة، فمرض الأجير شهرًا أو شهرين من السنة أو أكثر من ذلك ولم يعمل شيئًا، فعليه رد ما ينوب الشهر الذي مرض فيه، لأن
الحر لا يباع ولا يجري عليه معنى البيع.
ومنهم من يقول: ليس عليه الرد، وذلك لأن المستأجر كمن اشترى قوة
الأجير في هذا، والقول الأول أصح. (ج 7/ 4)
612 عدم تمكن الأجير من إتمام العمل:
كذلك أيضا: إن استأجره لحصاد الزرع عنده كذا وكذا يوما بأجرة معلومة، فمر إلى زرعه، فمنعه خوف أو مطر من حصاده، فله عناؤه في تلك الأيام التي منع منها، ومنهم من يقول: ليس له عليه شيء. (ج 8/ 4)
613 موت المؤجر
إن أكرى رجل لرجل داره أو عبده أو دابته بكراء معلوم إلى أجل معلوم فمات رب الدار أو الدابة أو العبد قبل تمام الأجل، فلا يدرك ورثته دخول الدار، ولا منع المتكاري الدابة والعبد حتى ينقضي أجل الكراء، لأن مورثهم كمن باعهم، ويقسمون ماله كله إلا العبد أو الدابة أو الدار حتى يفي الشرط. (ج 8/ 4)
614 موت المستأجر قبل تمام المدة:
إن مات المتكاري قبل تمام هذه المدة، فليس لورثته إلا سكنى الدار، أو استخدام العبد أو الدابة إلى انقضاء الأجل؛ لأن هذا بمنزلة البيع، والشيء الذي تكون منه المنفعة موجود، وعلى مذهب الذين يقولون: عقد الإجارة عقد جائز، فلورثة كل واحد منهما الرد على صاحبه وهذا إذا قبض رب الدار أو العبد أو الدابة الكراء (ج 9/ 4)