كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣أحكام الطوارئ على الأجير
273
ترد بالعيوب التي تضر بالمكتري أو بماله ومثل ذلك مساكن يسوس فيها الطعام، أو بيت سكن فيه قبل ذلك مجذوم، أو سكن قريبا منها في ذلك الوقت. (ج 21/ 4)
619 تضمين الأجير ما تلف مما استؤجر عليه:
الضمان يكون على الأجير بوجهين: بالتعدي، أو لمكان المصلحة وحفظ الأموال. وقد وقع فيه الخلاف بين الفقهاء؛ وأما التعدي فلا خلاف في تضمينه إياه، وذلك: إما بتضييعه لما استؤجر عليه حتى هلك، وإما بتدليسه في العمل، فتلف بسببه. (ج 23/ 4)
وأما الضمان الذي يكون لمكان المصلحة وحفظ الأموال؛ فقد اختلفوا فيه: قال بعض: في الحمال أو العمال، الذي يعمل بيده بالأجرة، ضامن لما هلك أعني بالحمال الذي يحمل على رأسه، فما سقط له من متاع، أو وقع، أو عثر، أو ما هلك منه، فهو ضامن، وكذلك صاحب الدابة.
:
وقال من قال: يلزم الصناع الذي يصنعون بأيديهم، ولا يلزم الحمال على أنفسهم ولا على دوابهم بالكراء، إلا ما أحدثوا وضيعوا، وقال من قال: لا يلزم أحد أولئك بالضمان إلا ما ضيع أو أحدث بيده. (ج 27/ 4)
وأما من أخذ للحفظ بعينه مثل الراعي والراقب، فلا ضمان عليه إلا على
سبيل التضييع.
وفرق بعضهم بين الأجير الخاص والمشترك كل أجير استأجره الرجل في داره وكان يعمل فيها ويخدم فلا ضمان عليه وكل أجير استأجره الرجل، ولم يكن في داره في عمله وخدمته فهو ضامن ومنهم من يرى عليهما الضمان جميعًا، إلا أن يكون أمر غالب. (ج 28/ 4)