كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٨28
كتاب «الإيضاح»
27 المضاف إلى مكان قائم فيه:
مثل ماء الأمطار، وماء العيون والآبار، وماء البحار، فقد أجمع العلماء أن هذه المياه تزيل النجاسات وترفع الأحداث، وإضافتها إلى المكان لا يسلبها حكم التطهر، ولا يخرجها عن حد الإطلاق؛ لأنها لا بد لها من مكان.
(1+1/ 12)
والدليل على هذا قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: 48] وقوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: 6]. (ج 103/ 1)
المضاف إلى شيء واقع فيه:
الواقع فيه على وجهين إما نجس يسلبه حكم الطهر والتطهير جميعًا، وإما طاهر يسلبه حكم التطهر فقط، اتفق العلماء في الماء إذا خالطته نجاسة وغيرت أوصافه أنه نجس، واختلفوا إذا غيرت إحدى أوصافه، قال بعضهم: نجس وقال آخرون حتى تجتمع الأوصاف الثلاثة، وأصل الاختلاف ما روي من طريق ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الماء طهور لا ينجسه شيء، إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته وبعضهم يقول: إلا ما غيّر لونه وطعمه ورائحته، والأول أصح عندي. (ج 104/ 1، 105)
29 إذا خالطته نجاسة ولم تغير أحد
أوصاف
قال بعضهم: هو طاهر سواء كان قليلًا أو كثيرًا. وفرق قوم بين القليل والكثير فقال: القليل نجس والكثير طاهر، وقال آخرون: القليل مكروه والكثير طاهر، وبعضهم لم يعتبر في ماء العيون الكثرة إذا كان راكدًا، وقال: هو نجس وإن لم يتغير أحد أوصافه، والأصل في هذا الاختلاف تعارض الأحاديث الواردة في ذلك. (ج 105/ 1)