كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

29

30 القلة:

الجرة التي يحملها الخادم في العادة الجارية من استخدام العبيد بها، والقلة مأخوذة من استقل فلان بحمله إذا طاقه وحمله، والقلة اسم يقع على الكوز الصغير، والكبير، والجرة الكبيرة التي لا يستطيع القوي من الرجال أن يحملها. (ج 108/ 1)

ينجسه

وذهب الشافعي إلى أن الحد في ذلك قلتان من قلل هجر، وذلك نحو خمسمائة رطل، وقيل عن الربيع حمدالله: إذا كان الماء بقدر أربعين قلة لم شيء، وقال بعضهم: الحد في ذلك إذا كان الماء يبلغ من كثرته إذا حرك منه جانب لم يضطرب الجانب الآخر. (ج 108/ 1)

وإن وقعت الميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو الخمر في البئر فإنه ينزع منها ما وقع فيها ويغرف منها أربعون دلوّا للسُنَّة، وذكر بعض العلماء أن التقدير لأصحابنا في نزح البئر النجسة أربعون دلوا أو خمسون دلوا أن هذا مقدار ما فيها من الماء من غير أن تزيد مادة العيون. (ج 109/ 1)

31 السور:

اتفقوا على طهارة أسار بني آدم إلا المشرك والأقلف البالغ في الأيام التي لا يعذر فيها فإن أسآرهما والبلل منهما، نجس، والدليل على نجاسة ما مسه المشرك قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) [التوبة: 28]. وأما الأقلف البالغ فإن المسلمين نجسوا البلل منه ولعابه وسؤره وعرقه، ولا صلاة له ولا صيام ولا حج ولا عمرة ولا تؤكل ذبيحته، ولا يجوز نكاحه ولا شهادته، ولا أدري لم حكموا عليه بهذه الأحكام التي لم يحكم بها إلا على المشركين؟ غير أن النظر يوجب عندي - والله أعلم ـ أنه ترك الفريضة التي بان بها الموحدون من المشركين جاز أن يحكم عليه بهذه الخصال.

(110/ 12)