كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤284
كتاب «الإيضاح»
ويرفع سهم الغائب ويستشهد عليه ويحرزه. وقال بعضهم: يقسم الغلة، ويأخذ سهمه ويجعل السهم الغائب ما يصلح له من البيع والرفع لسهمه، وهذا في جميع ما تكون فيه الغلة. (ج 115/ 4، 116)
القسمة
656 حكمها:
الأصل في هذا الباب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ﴾ [النساء: 8]، وقوله: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبُ مِّمَّا ترَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: 7]، وقوله: أيما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسمة الجاهلية، وأيما دار أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسمة
الإسلام». (ج 122/ 4، 123)
657 أنواع القسمة:
أما النظر في أنواع القسمة، فإنه ينقسم إلى قسمين: أحدهما: قسمة رقاب الأموال، والثاني: قسمة منافع الرقاب. وأما الرقاب فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: (ج 122/ 4، 123)
إلى ما لا ينتقل ولا يتحول وهي الرباع والأصول، وإلى ما ينتقل ويتحول فهذا قسمان: إما غير مكيل وموزون، وهي الحيوان والعروض، وإما مكيل أو موزون، وأما قسمة منافع الرقاب، فإنها تكون بالنهايات، إما بالأزمان وإما بالأعيان، وذلك أن ينتفع كل واحد منهم بالشيء مدة محدودة، والشيء باق على أصل الشركة، وأما الأعيان مثل أن يسكن هذا دارًا مدة من الزمان، ويسكن هذا دارًا تلك المدة بعينها والدور باقية على أصل الشركة بينهم.
(ج 124/ 4)