كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥القسمة
285
658 كيفيتها:
أما استغلال الأشجار وزرع الأرضين فقسمة ذلك على السنين لا تجوز فيما أوجبه النظر عندي؛ لأن الغلة تختلف في ذلك من جهة القلة والكثرة، ووجودها وعدمها، والجودة، وغيرها مع ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من |
المسانهة.
النهي
وأما العيون والآبار: فإن الشركاء لا يتواخذون قسمتها بالدول قسمة لا ضرر فيها؛ لأن منفعتها موجودة مع ما ورد من النهي عن بيع الماء، ولذلك كانت قسمتها واجبة إذا طلبها بعض الشركاء. (ج 125/ 4، 126)
659 قسمة أهل المشاع:
من هذا الباب قسمة أهل المشاع منافع مشاعهم، من ذلك إذا أرادوا قسمة للحرث، قال بعض: يقسمونه على الذكور البلغ دون الإناث. وقال بعض: على عدد المصابيح، وقال بعض: على عدد السكك.
(ج 4/ 126)
660 تعريفها وحكمتها:
اعلم أن القسمة فصل يحجز الله به الظلمة
عن
الضعفاء،
وهي حق من
حقوق الناس يجبر عليها الشركاء إذا طلبها بعضهم. (ج 132/ 4)
661 الفرق بينها وبين البيع
هي
مخالفة للبيوع من وجوه؛ أحدها: القسمة يجبر عليها الشركاء،
والبيع لا يصح إلا بالتراضي من المتبايعين والثاني: القسمة من شروط جوازها الجنس والبيع يصح في الجنس وغير الجنس، الثالث: لا يجوز في القسمة الجزاف، والبيع يجوز فيه الجزاف، لأن المقصود بالقسمة تبين