كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦286
كتاب «الإيضاح»
سهام الشركاء وإنما أشبهت البيع من جهة المعاوضة، ولذلك كانت تقاس على البيع في بعض المواضع. (ج 132/ 4، 133)
662 حضور جميع الشركاء:
من شرط جواز القسمة حضور جميع الشركاء أو وكلائهم إذا أرادوا، لأن الوكالة في القسمة جائزة أصلها البيع، وكذلك إن وكل أحدهم بعض شركائه فجائز، وإن كان بعض الشركاء أطفالاً أو مجانين، فخلائفهم تقوم مقامهم.
(ج 133/ 4)
663 اتحاد الجنس:
من شروط جواز القسمة أيضا، الجنس؛ لأن المقصود بالقسمة تبيين أسهم الشركاء في الجنس الواحد، ولا تجوز في أجناس متفرقة معا، مثل
الأصل والحيوان والمتاع مع ما يكال ويوزن وكل جنس من هذا على حدة. وأما ما لا تمكن فيه القسمة إلا بفساد فلا يجبرهم الحاكم على قسمته؛ لأن في قسمته ضررًا، والضرر لا يحل، ولا يجبرهم أيضًا على بيعه.
(ج 4/ 136، 137)
664 معرفة القيمة:
:
من شرط جواز القسمة أيضًا القيمة، ولا تجوز إلا بها، ولا يحتاج إلى القيمة فيما يكال ويوزن؛ لأن الكيل والوزن أبلغ من القيمة، ولا يعلم تساوي الأشياء الغير مكيلة ولا موزونة إلا بالقيمة ولو كانت من نوع واحد؛ لأنها وإن كانت متفقة من جهة النوع فهي مختلفة من جهة أخرى وهي العظم والصغر والجودة وغيرها، والأمن والخوف والقرب والبعد والأفعال النفسانية في الحيوان خاصة، ولذلك تحتاج القسمة إلى القيمة في هذا كله، وبذلك يعرف تساويها. (ج 146/ 4)