كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨288
كتاب «الإيضاح»
670 إجبار الحاكم الشركاء على القسمة:
لا يجبر الحاكم الشركاء على قسمة كل شيء فيه ريبة. وكذلك
لا يجبرهم على قسمة كل مكروه ثمنه نحو الكلاب والبيزان وما أشبه
من أموال قوم؛
لأنه
مجهول،
ذلك، وكذلك لا يجبرهم على قسمة ما اختلط نحو تخليط الأنذر بالسيل والريح، وكذلك ما اختلط من أموالهم مما يكال
ويوزن. (ج 170/ 4)
671 صفة القسمة:
التي يجبر عليها الشركاء، ويدركها بعضهم على بعض ويبريها اليمين، إذا تواخذوا بالأيمان على القسمة وهي قسمة القرعة، وإنما جعل العلماء القرعة في القسمة تطييبًا لنفوس المتقاسمين، وقد ذكرها الله وكل في القرآن: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: 141]، وقوله: ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَمَهُمْ﴾ [آل عمران: 44].
وصفة القسمة بالقرعة: أن تقسم الفريضة وتحقق وتضرب، إن كان في سهامها كسر إلى أن تصح السهام، ثم يقوم كل موضع، وكل شيء أرادوا قسمته، ويعول على أقل السهام في القسمة على قيمة الأراضين ومواضعها، وربما عدل جزء من موضع ثلاثة أجزائه من موضع آخر، فإذا قسمه على هذه الصفة على أقلهم سهمًا. (ج 174/ 4، 175)
672 تبين أسهم الشركاء:
لا تصح القسمة حتى يتبين أسهم الشركاء كلهم، كل واحد منهم على حدة، إلا إن كان من أراد من الشركاء أن يجمع سهمه مع سهم بعض شركائه دون بعض، فإنهم يأخذون سهامهم في موضع واحد. (ج 175/ 4)