كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

كتاب «الإيضاح»

واتفقوا على طهارة أسآر بهيمة الأنعام، واختلفوا في العلة التي من أجلها صارت الأسار طاهرة، قال بعضهم: العلة في ذلك الحياة لأن الموت من غير زكاة لما كانت سببًا لنجاسة عين الحيوان بالشرع وجب أن تكون الحياة سببًا لطهارة عين الحيوان، فكل حي طاهر العين وكل طاهر العين طاهر سوره.

(117/ 12)

32 سؤر السنور

قتادة

قال بعضهم: نجس لأنه سبع، وقال آخرون: طاهر لحديث كبشة بنت كعب بن مالك ـ وكانت تحت أبي قتادة الأنصاري ـ أنها سكبت لأبي وضوءا فجاءت هرة تشرب منه، فأصغى أبو قتادة لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: ورآني أنظر إليه، قال: أتعجبين مما رأيت؟ قالت: قلت: نعم، قال لي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنها ليست بنجس إنها من الطوافين والطوافات عليكم». (ج 118/ 1)

وسؤر الحيات والأماجي والأفاعي والأوزاغ وما كان في معناها نجس؛ لأن لحومها محرمة بدليل قوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ﴾ [الأعراف: 157]. ولأجل ما يتوقى منها من السم. (ج 118/ 1)

سؤر الكلب المكلب، قال بعضهم: طاهر سوره إذا صانه أهله، وقال آخرون: سؤره نجس ولا ينتقل حاله بصيانة أهله عن حكم الكلاب من أن يكون سبعًا. وكذلك الدجاج إذا كان يرعى ويأكل القذر. (ج 118/ 1) إذا كان يرد

تكون

الجلالة:

البهائم وهي التي تأكل النجس، اختلفوا في أكلها وسورها، وسبب الخلاف معارضة الحديث والقياس، وذلك أنه روي عنه صلى الله عليه وسلم: «نهى عن أكل لحوم الجلالة وألبانها وأن يحج عليها». (ج 119/ 1)