كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥أحكام الرهن
295
689 الرهن الحرام:
إذا رهن رجل لرجل رهنا، فإذا هو حرام، فإن المرتهن يرده لصاحبه دون الراهن، وكذلك الوديعة والعارية والبضاعة إذا كانت بيد رجل مسلم ثم علم أنها حرام، فإنما يرد جميع ذلك لمولاه دون الذي جعل ذلك في يده إذا علمه، وإن لم يعلمه فليبعه، وينفق ثمنه.
ومنهم من يرخص في رد ذلك إلى الذي في يده، إذا جاء معترفًا، وعلم منه الإنصاف، لأنه أعلم بذلك منه. (ج 270/ 4، 271)
690 ما يفعله غير المسلم في الرهن قبل إسلامه:
إذا كان لنصراني على نصراني دين فرهن له فيه رهنًا، هو خمر أو خنزير أو ما أشبه ذلك من الأشياء المحرمة عند أهل الإسلام، فباعه المرتهن، ثم قضى أسلما جميعًا بعد ذلك، فقد برئ الراهن من الدين بعدما استوفى
منه ماله،
ثم
المرتهن جميع حقه في حال شركهم من تلك الأشياء، والإسلام جب لما قبله. وكذلك ما اقتسمه المشركون في حال شركهم من مواريثهم على خلاف قسمة مواريث أهل الإسلام، ثم أسلما بعد ذلك، فقد مضى لسبيله. (ج 271/ 4)
691 غصب الراهن الرهن
إذا رهن رجل لرجل، رهنا، ثم غصب منه فرده بعد ذلك، أو رد عليه، فهو رهن على حاله، لأن زوال القبض بغير حق من يد المرتهن لا يبطل الرهن.
(ج 4/ 276)
692 جعل الرهن صداقا للمرأة:
إن تزوج الرجل امرأة بصداق، معروف فرهن لها فيه رهنا من قبل أن يمسها، ثم مسها بعد ذلك، فالرهن جائز على حاله الأول، وإن طلقها من قبل