كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠كتاب «الإيضاح»
ابن فلان، لي عليه كذا وكذا دينارًا، من قبل بيع كذا وكذا لشيء، فيسميه إلى أجل. وقد أدرك أجله، وقد رهن لي فيها الفدان الذي في مكان يسمى بكذا وكذا رهنا يباع على الأجل وبعد الأجل، وأجل بيع ذلك الرهن على أجل الدنانير. ثم يأتي بعد ذلك على جميع شروطه في الرهن أول مرة، ثم يقول له الحاكم: بين لي ذلك، فيأتي بشهوده على ذلك.
ثم يأمره الحاكم بعد ذلك ببيعه، إذا كان الشهود عنده مرضيين، وكانت الدعوة والشهادة جائزتين، وجاز للمرتهن أن يدعي ما ذكرنا، ويشهد عليه كما ذكرنا، حضر الراهن، لذلك أو لم يحضر، ويجزئ في ذلك شهوده الخبر دون الشهادة، أنكر الراهن ذلك، أو لم ينكره. (ج 347/ 4، 348)
وأما الرهن المقبوض من الحيوان أو غيره من المتاع والثياب، فلا يحتاج إلى إتيان الحاكم في بيعه؛ لأنه في يده وهو القاعد فيه، وإن أتى إلى الحاكم مثل الأصل، فهو أحوط له لما يحدث إليه من قبل الراهن بعد ذلك. (ج 350/ 4)
هـ ـ نفقة بيع الرهن:
لا يعطي المرتهن من الرهن أجرة الحمال الذي يحمله إلى السوق، ولا الطواف الذي ينادي عليه ولا الكيال الذي يكيله، ولا الوزان الذي يزنه من جهة أن الأمين ببيع الرهن مقيد، والمقيد لا يتعدى إلى ما سواه. (ج 351/ 4) وذهب بعض إلى أن المرتهن وخليفة الوصية يجوز لهما أن يعطيا ما ذكرنا من ذلك الشيء الذي يجوز لهما أن يبيعاه، مما لا يصح امتثال الفعل
إلا به. (ج 352/ 4)
-9
الشفعة في الرهن:
لا يدرك المرتهن، ولا المسلط شفعة الرهن إذا كان مما يكون لهما
شفعته، لأن بيعهما إياه كالتسليم للشفعة، فلا ينقض فعلهما. (ج 353/ 4)