كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦306
كتاب «الإيضاح»
716 كم يأخذ الشفيع من الشفعة:
اعلم أن الشفيع لا يخلو أن يكون واحدا أو في كثرة، والمشفوع عليه لا يخلو أن يكون واحدًا أو في كثرة، فإن كان الشفيع واحدًا والمشفوع عليه واحدًا، فالواجب عليه أن يأخذ الكل، أو يدع الكل، وإن كان المشفوع عليه واحدا، والشفعاء أكثر من الواحد، فإنهم اختلفوا في ذلك في
موضعين.
أحدهما في كيفية قسمة المشفوع فيه بينهم.
:
والثاني: إذا اختلفت أسباب شركتهم: هل يحجب بعضهم بعضا أم لا؟ مثل: أن يكون بعضهم شركاء في الملك الذي ورثوه؛ لأنهم أهل أسهم واحد، وبعضهم أهل عصبة.
أما كيفية توزيع المشفوع فيه بينهم، فإن بعضهم قال: يقسم المشفوع فيه بينهم على قدر حصصهم، فمن كان نصيبه الثلث أخذ الثلث من المشفوع فيه بثلث الثمن. (ج 425/ 4)
وهذا إذا جاؤوا إليها جميعًا، وإن تسابقوا فهي لمن وثبها منهم، وإن
سلمها بعضهم، فهي للباقين، أخذوها جميعًا، أو تركوها جميعًا، ولا يدخل الضرر على المشتري في ذلك. (ج 426/ 4)
717 شفعة الجار
كذلك شفعة الجار، إذا كانت لأكثر من شفيع واحد، وكان بعضهم أقرب من بعض، قال بعضهم: أولاهم بالشفعة أقربهم، ثم الذي يليه، ثم الذي يليه إلى آخرهم لأن الجار القريب أولى من الجار البعيد، وقال آخرون: هم جميعا سواء في الشفعة، القاصي منهم والداني، واسم الجار يشملهم لقوله صلى الله عليه وسلم: «الجار أحق بصقبه». (ج 428/ 4)