كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧الشفعة
307
718 إن كان المشفوع عليه جماعة:
أما إذا كان المشفوع عليه ثلاثة أو أكثر، وأراد الشفيع أن يشفع على أحدهم دون الآخرين، فله ذلك؛ لأن حقه يأخذ منه ما أراد ولم يدخل في ذلك
ضررًا على المشتركين؛ لأن الشركة ثابتة بينهم
ومنهم من يقول: له شفعة الجميع في شفعة ذلك الذي له شفعته؛ لأن هذه صفقة واحدة، والقول الأول فيما يوجبه النظر أصح. (ج 433/ 4)
719 متى يأخذ الشفيع الشفعة؟ ومتى تفوته ولا يأخذها؟ اختلف العلماء في ذلك؛ قال بعضهم: الشفعة واجبة للشفيع على الفور
:
بشرط العلم، وإمكان الطلب، فإذا علم، وأمكن الطلب، ولم يطلب بطلت الشفعة، وفي الأثر: ويشفع عند علمه، وإن صلى ركعتين نافلة قبل أن يشفع بطلت. (ج 435/ 4)
وقال آخرون: وقت وجوبها متسع، وليس هو على الفور، واختلفوا في هذا الوقت، هل هو محدود أم لا؟ قال بعضهم: محدود، ومدته ثلاثة أيام بعدما علم. وقال بعض: لا تبطل شفعة الشفيع إلى سنتين، وقال بعضهم: إلى ثلاث سنين. (ج 436/ 4)
وقال بعضهم: لا يبطل الحق تقادمه، ولا تفوته حتى يقطعها المشتري. والمأخوذ به عند أصحابنا أن الوقت ثلاث سنين، وهو وقت الإشهاد عندهم في الأحكام. (ج 437/ 4)
720 تسليم الشفيع المشتري الشفعة:
إن سلم الشفيع للمشتري الشفعة، فقد فاتته، ولا يدرك الرجوع بعد ذلك، وكذلك أيضًا: إن أتى الشفيع إلى المشتري، فسأله أن يبيع له الأرض التي له