كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨308
كتاب «الإيضاح»
شفعتها، أو يوليها له، أو يهبها له فأبى عليه المشتري، ثم أراد أن يأخذ شفعتها، فلا يدركها بعد ذلك؛ لأن ذلك منه إقرار بإسقاط حقه في الشفعة. (ج 441/ 4)
أحكام الشفعة
721 موت المشتري أو الشفيع:
إذا مات المشتري فلا يدرك الشفيع الشفعة بعد موته عند ورثته إلا إن أحياها في حياة المشتري، وإن مات الشفيع قبل أن يأخذ شفعته من المشتري، فلورثته أخذها بعد موته، أحياها الشفيع في حياته أو لم يحيها، لأن الشفعة تورث، وتباع، وتوهب في قول الشيخ أبي الربيع، وقال أبو محمد وافي بن عمار: إذا مات الشفيع قبل أن يأخذ شفعته، فلا يدركها ورثته عند المشتري من بعده إلا إن أحياها مورثهم في حياته عند المشتري. (ج 447/ 4).
رضى عنه
722 رد المبيع بالعيب: أما رد المبيع إذا مات المشتري قبل أن يرده على البائع بالعيب، فلا يدرك ورثته بعده رده على البائع، إلا إن أحيا ذلك مورثهم في حياته، لأن المشتري مخير بين أن يرد الشيء المعيب بالعيب، أو يرضى به. (ج 449/ 4)
وكذلك إن مات البائع قبل أن يرده المشتري عليه بالعيب، فلا يدرك على ورثته من بعده رده، إلا إن أحيا ذلك في حياة مورثهم؛ لأن هذا الحق لم يتعلق بترك مورثهم، فيلزمهم ولا يلزم الورثة من الحقوق، إلا ما تعلق بمال مورثهم بعد موته. (ج 450/ 4)
6
723 الفرق بين الحقوق والأموال:
أصل هذا فيما يوجبه النظر في هذه المسائل: أن الحقوق بخلاف الأموال، والحقوق صاحبها مخير بين أخذها، وتركها، أعني: تجويز الفعل،